ازدهر طراز ديكورات الأسقف في العصر الذهبي للفن الإسباني والإيطالي، حيث كان الرسم والنقش على أسقف الكنائس في أوجّه، لكن هذا الأسلوب بدأ يعرف طريقه حديثا إلى ديكورات البيوت الفخمة والفنادق، لمنح المكان عراقة وفخامة، فضلا عن ارتفاع يوحي بشساعة المكان.

ومن بين مستخدمي هذا التصميم مصمم الديكور عمرو جبل، الذي قال : ديكورات الأسقف ليست فكرة حديثة، بل هي فن قديم نجده مجسدا في المعابد الرومانية والكنائس القديمة وقصور الأباطرة، لكنه ازدهر أكثر في العصر الذهبي للفن في إسبانيا وإيطاليا، على يد الفنان مايكل أنغلو. فهذا الأخير اشتهر بالرسم والنحت على أسقف الكنائس، واليوم نستخدم الفكرة نفسها مع اختلافات بسيطة، مثلا نحن نوظفه بطريقة أبسط حتى يضفي على المكان راحة إلى جانب الفخامة.

السقف من المفردات المهمة، وتم تجاهله لفترات طويلة في التصميم الداخلي، وحان الوقت الآن للاهتمام به والتركيز عليه، لا سيما لما يعطيه من ارتفاع أكبر للغرفة، وبالتالي مساحة أكبر على المكان ككل. المهم هو اختيار ما يناسب شخصية المكان من أشكال وأنماط الديكور المختلفة لتجميله، للحفاظ على هويته وخلق شعور بالانسجام في الوقت ذاته.

أما سبب شيوع هذا الأسلوب في الآونة الأخيرة فيرجعها جبل إلى إمكانية تنفيذها بأكثر من فكرة لتناسب جميع الأذواق والمستويات الاجتماعية والاقتصادية. فأهم أنواعها استعمال ألواح من الجص تُحفر عليها الزخارف والرسومات، وهى طريقة تحتاج إلى حرفية ودقة في التنفيذ، كما أنها الطريقة التي استخدمت في تصميم أسقف القصور في القرون الوسطى، ومنها نشأت فكرة قوالب الجص الجاهزة التي يتم تثبيتها على الأسقف.

وهناك نوع آخر عبارة عن أسقف (الشبك الممدد) على شكل قطاعات مسطحة من حديد التسليح تعلق في السقف، تغطى بالشبك المعدني، وتتم تغطيتها بطبقة من الإسمنت ثم تدهن.

أما أحدث الأنواع فيطلق عليه آرم سترونغ، ويتكون من قطاعات من الألمنيوم تصمم بطريقة متقاطعة أو متوازية، وتثبت بها وحدات تتماشى مع خامة أثاث الغرفة، فتكون إما من الفلين المضغوط أو الخشب، وهذه الطريقة تناسب أكثر المكاتب والوحدات الإدارية، وتتم فيها تغطية الأسلاك الكهربائية بشكل فني يسهل عملية صيانتها.